المعارضة: السودان هو الوجهة التالية للثورات العربية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المعارضة: السودان هو الوجهة التالية للثورات العربية

قال احد زعماء المعارضة في السودان امس الأول ان السودان قد يشهد الثورة العربية التالية بسبب اشتداد مشاعر الغضب والاستياء من الأزمة الاقتصادية وان القمع الحكومي أسوأ مما كان عليه الحال في مصر قبل الإطاحة بحسني مبارك.
وقال فاروق ابوعيسى رئيس الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني التي تنضوي تحت لوائها أحزاب المعارضة الرئيسية في السودان «النظام مصيره الفشل.. واتفقنا نحن المعارضة على انه لا سبيل إلى إصلاحه».

وقد شهد السودان سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة في العاصمة الخرطوم وشرق البلاد احتجاجا على الزيادات الحادة في اسعار الغذاء.

ويقول متظاهرون كثيرون انهم يستلهمون ثورات «الربيع العربي» في مصر وتونس لكن سرعان ما كانت القوات الأمنية تقوم بتفريقهم.

ويكافح الرئيس عمر حسن البشير أزمات اقتصادية طاحنة منذ استأثر جنوب السودان بمعظم إنتاج النفط ـ وهو شريان الاقتصاد ـ حينما انفصل كدولة مستقلة في يوليو تموز عملا باتفاق ابرم عام 2005.

وكان أبو عيسى ذهب الى المنفى في القاهرة بعد استيلاء البشير على السلطة في عام 1989 وأصبح أحد شخصيات المعارضة البارزين منذ عودته.

واحتجز فترة قصيرة الشهر الماضي بعدما قال مسؤولون انه حاول تنظيم احتجاجات بمساعدة جهة أجنبية وهو اتهام ينفيه.

وقال ابو عيسي في مقابلة ان الحزب الحاكم يقول ان السودان لا يتأثر بالربيع العربي.

وأضاف قوله: «كيف يمكن ان يكون السودان استثناء؟ السودان مرشح أقوى مما كان عليه الحال في مصر وتونس».

وأضاف قوله ان حجم الفساد أكبر كثيرا مما كان في البلاد التي شهدت ثورة سواء كانت تونس او مصر. وقال ان عددا صغيرا من الناس يستفيدون من ميزانية كبيرة.

وقال «فيما يتعلق بالقمع وغياب الاحترام لحقوق الانسان والقيود على الحقوق السياسية الاخرى فإن الوضع في السودان أسوأ. ففي مصر كانت هناك بعض الحقوق.. وهنا لا سيادة للقانون. وهنا يتبع القضاة الحزب الحاكم 100%».

واضاف ابو عيسى قوله ان المعارضة أضعفتها هيمنة حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير لكنها تعكف على وضع إستراتيجية جديدة لحشد التأييد.

وقال «أحزاب المعارضة ضعيفة لأنها حرمت من التمويل ومن القيام بدور في الـ 20 عاما الماضية فقد احتكر الحزب الحاكم السلطة».

ويعتزم تحالف المعارضة الذي يضم الزعيم الإسلامي حسن الترابي عقد مؤتمر لوضع برنامج حكم بديل ودستور.

وقال ابو عيسى «انا متفائل جدا والنظام لا يمكن ان يستمر طويلا هكذا».

ومن المتوقع ان يكشف البشير النقاب عن حكومة جديدة قريبا لإدخال وجوه جديدة إليها بعد ان خرج منها وزراء جنوبيون مع استقلال جوبا.

ويقول مسؤولون حكوميون ان الانتفاضات في مصر وتونس لن تتكرر في السودان وان البلاد سيكون بمقدورها التغلب على آثار فقدان عائدات النفط بتوسيع صادرات الذهب وتطوير قطاع الزراعة. وقال نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد لصحيفة الصحافة امس الأول «السودان مختلف عن ليبيا او سورية او اليمن».

وحينما سئل هل يستطيع السودان التعامل مع «ثورة عربية» فرد بقوله «لقد وضعنا الحلول.. والسياسات لمواجهتها».

لكن أبو عيسى ـ وهو محام ـ قال ان سنوات الرواج بفضل عائدات النفط الهائلة قد تبددت بسبب الكساد وغياب التخطيط.

واضاف قوله «لقد كسبنا 70 مليار دولار من النفط ولكن أين ذهبت الأموال؟».

واستشهد بمثال على ذلك بشرق السودان الذي يعاني من نقص التنمية ويطالب فيه الطلاب بمزيد من التنمية لمكافحة الفقر.

وقال «لا توجد تنمية هناك ولا مشروعات للمدارس والمستشفيات والبنية التحتية».

من جانبه، قال رئيس الحركة الشعبية ـ قطاع شمال السودان مالك عقار إن الجبهة الثورية لإسقاط النظام السوداني لن تكون محصورة في الحركات الـ 4 التي أعلنت تشكيل تحالف لإسقاط النظام وإنها ستشمل المعارضة السودانية بأكملها.

ونقلت قناة «الجزيرة» عن عقار القول ان حركته ستتعامل مع نظام الخرطوم عبر منهجين هما الحرب التقليدية وحرب العصابات المنظمة.

وطالب بضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين في المناطق التي تتعرض للقصف من قبل الطيران السوداني واللاجئين في دولتي جنوب السودان وإثيوبيا.