الاحداث الارهابية بكسلا .. من المسؤول؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاحداث الارهابية  بكسلا .. من المسؤول؟




خبر صادم هذا الذى طالعه الناس صباح الاربعاء وهم يتخوفون من خطورة انزلاق السودان الى العنف وان يجد التكفيريون فرصة فيرهبون الناس ويرعبونهم وذلك عبر فرض رؤاهم بالقوة واجبار الاخرين ان ينصاعوا لهم وهذا بدوره يسهم بشكل او اخر فى ضرب النسيج الاجتماعى لاهل السودان والتعايش والسلم المجتمعى الذى ظل احد مميزات بلدنا حتى وجد هذا النبت الشيطانى موطئ قدم ببلاد عرفت طوال تاريخها بالتسامح والقبول بالاخر .

يقول الخبر ان مصليا استل مديته وطفق فى الناس طعنا وضربا باحد مساجد مدينة كسلا مما ادى لقتل اثنين من المصلين وجرح اخرين وقد تمكن المصلون من قتل المهاجم الذى كان قد طلب من امام المسجد الاذن ليتحدث فى المسجد ورفض الامام ودخل معه الارهابى فى نقاش تطور الى هجوم بالسكين قام به الارهابى مستهدفا الامام والمصلين وحدث الاشتباك الذى اسفر عن مقتل اثنين من المصلين وجرح اخرين الى ان تمكن المصلون من قتل الارهابى المجرم .

فى التسعينات هاجمت خلية ارهابية تكفيرية المصلين بمسجد الثورة الحارة الثانية والمسلمون فى صلاة الجمعة وسقط الشهداء والجرحى وعرج الارهابيون على مركز للشرطة وفتحوا النار على افراد الامن وبعد مطاردة عنيفة وشرسة وتبادل اطلاق نار ارعب سكان العاصمة الخرطوم الذين لم يالفوا مثل هذه الاحداث بعد ذلك القى القبض على الارهابيين جرحى برصاص الشرطة والامن وكان على راس الخلية الارهابية المجرم الليبى الخليفى وكان ذلك اول نشاط تكفيرى منظم راح ضحيته العديد من ابناء البلد ورغم ذلك لم تلجا الجهات المختصة الى تجفيف منابع الارهاب مما اسهم فى تنامى الظاهرة وتطورها عبر مراحل حيث قتل الارهابيون المصلين مرة اخرى فى الحتانة ولم يراعوا حرمة المسجد ولا شهر رمضان الذى وقع فيه هجومهم الارهابى ولا راعوا ايضا حرمة دماء المسلمين بل ولغوا فيها ظلما وعدوانا ، واستمر الارهاب يستهدف المساجد حتى ضرب ضربته فى ولاية الجزيرة ثم جاءت مرحلة اخرى تمثلت فى تكوين الخلايا الارهابية المرتبطة بالتنظيمات الارهابية الشرسة كالقاعدة وداعش والنصرة والتدريبات التى عقدها الارهابيون لعناصرهم فى السلمة جنوب الخرطوم وفى الدندر بولاية سنار التى اشتبكوا فيها مع الاجهزة الامنية بعد ان هاجموا احد مراكز الشرطة واستولوا على اسلحته مما فتح الانظار الى خطورة هذا الامر ولاحقا تابع الناس سفر الارهابيين من شبابنا اولادا وبناتا الى ليبيا ومالى والصومال والعراق وسوريا وانضوائهم فى صفوف التنظيمات الارهابية الغريبة عن ثقافتنا ووعينا ، وكل ما حدث ليس الا نتيجة التراخى فى حسم التيارات التكفيرية الارهابية وهى فى بداية تشكلها ببلادنا قبل ان يستفحل امرها ويقوى عودها.عملية كسلا هذه تفهم فى هذا السياق فهى ليست نشاذا فى الحراك التكفيرى الارهابى وان كانت لاتشبهنا ولا تشبه اوصافنا فهلا تحركت الجهات المختصة ووضعت حدا لهذا الامر المخيف؟

نتمنى ان يتم ذلك

الرحمة والقبول لمن سقطوا بعنف الارهاب التكفيري فى كسلا وغيرها من مناطقنا وخارج بلدنا، والشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين ، وليسقط التكفير الارهابى فى بلادنا وفى كل المعمورة لتعيش الانسانية فى امن وسلام